نريد السمراء و لو بالعروض الباهتة يا وليد

عبد الصمد لخشاعي /19 يناير 2024
مللنا وسئمنا من جملة خرجنا بشرف أو هزيمة مشرفة .
منذ متى كان للهزيمة شرف ؟تمنعت هذه السمراء كثيرا ونأت بوجهها عنا لعقود .أسودنا أخضعوا حتى الذهبية العالمية الشقراء واقصوا في طريقهم الشاق المتعب منتخبات ما كان أشد المتفائلين من إفريقيا ليطفوا له على البال حتى مقارعتها والوقوف الند للند معها، لكن اسود الأطلس الصغير والمتوسط والكبير خيبوا آمال المتشائمين وهشموا عقدة النقص التي لازمت الفرق والمنتخبات الافريقية كلما لعبوا في المحفل الدولي العالمي، استطاعوا ان يرتقوا من مغبة الشك الى إيمان عين اليقين الذي يجعل من صاحبه يركب الأهوال ولا يخشى المخاطر بل هو يطلبها بمنطق اللهم كثر منافسينا الأقوياء الذين يتيحون لنا الفرصة لنقوى معهم ولنزور مراتبهم، وذلك ماحصل بالفعل فمن كان يتخيل أن ان تجد منتخبا افريقيا ضمن رباعي العالم فهناك بفعل الفرحة والدهشة معا من آخد صورة لرباعي النصف فأطرها بإطار ووضعها نصب عينيه على حائط مكتبه او بيته ليشعر بالفخر كلما صادفت عيناه إياها…لماذا تلك الشقراء الحسناء طاوعتنا وهذه السمراء تدللت ومشيت مشية الحمامة في فترة التزاوج حين تريد إغواء ذكرها أمام مقلنا ونحن نرى ونسمع لكن منع عنا اللمس!لماذا هذا الجفاء يا قاسية القلب؟
أربعين سنة من الفراق ولم ترأفي بحالنا ،نكبة تلوى النكبة ،ونكسة تلوى النكسة من نكسة النهائي إلى نكبة النصف إلى نكسة الربع وهكذا دواليك. أربعين سنة ونحن على هذا الحال ، أين الخلل ؟ لماذا نكون عالميا دواء العيون ؟ وفي افريقيا نكون رمادا في المقل ؟حلل المحللون على مر عقود هذه المعادلة فلم يجدوا لها حل ! قال بعضهم حرارة إفريقيا ورطوبتها هكذا علل… لكن لماذا الفارعنة سيطروا على التاج واستطاعوا أن يأتوا به من فيافي افريقيا القاحلة وأتوا بالواحد تلو الآخر حتى وصلوا رقما إعجازيا وصلوا السبعة ألقاب بلا كلل ولا ملل… أين الخلل ؟
وذهب آخرون إلى غياب الدافع عن اللاعبين وقال أبناء المهجر سبب فيما حصل يقاتلون على الشقراء في كأس العالم وعندما يتعلق الأمر بالسمراء يتخادلون وبها لا يأبهون…ذهب فيلق آخر من هوات المستديرة الساحرة بعيدا وأرجعوا سبب النكبات إلى العامل النفسي وألقوا باللوم عليه فأجمعوا أن ما ينقص منتخبنا الوطني هو تكسير الحاجز النفسي بكأس أخرى تؤنس أختها التي ضلت وحيدة لعقود وتشد أزرها وبعد ذلك ستملأ رفوف خزينة الجامعة بنسخ أخرى متتالية…
لكل قوله وكل قول وتحليل يحترم ما يهمنا ياوليد هو أن تعود للمغرب بالأميرة السمراء ولو بالعروض الباهتة فصرنا لا نأبه بقولهم لعبوا جيدا فلطالما لعبنا ومتعنا وأمتعنا وذهبت الكأس لمنتخبات أخرى لم تلعب ولم تمتع بل أكثر من ذلك ذرت الرمال في العيون من سوء عروضها… نريدها يا وليد ولو بالعروض الغير ممتعة فقد سئمنا خرجوا بشرف فلا شرف في الهزيمة….
نعم والله صدقت والله إننا سئمنا و تغلغلت انفسنا سنوات تلو الآخر عجاف هي تلك السنين التي خدلتنا فيها في السمراء الذهبية ولكن ربما يكون هذا العام عام تتويج الاسود و فرحة شعب مل من الانتضار.